الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
254
تنقيح المقال في علم الرجال
وأمّا مثل تجويز السهو على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتجويز اللذة العقلية عليه سبحانه - مع أنّ تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنّه كمال - فلا يوجب فسقا ، كما لا يخفى . ويبقى الكلام في الجبر والتشبيه ؛ فإنّ في مجامعته العدالة - بل الإيمان - نظر « 1 » ، والبحث في ذلك عريض ، أفردنا فيه « 2 » رسالة لطيفة « 3 » . . واللّه الموفق للصواب في كل باب . انتهى ما أهمنا ممّا في المعراج . رجع إلى ما كنّا فيه ؛ وهو : أنّه لا ينبغي قبول كل جرح من كلّ أحد « 4 » ؛ فإنّ جرحهم ليس كالتعديل ، فإنّ مقتضى الاشتباه في التعديل يسير ، بل من أمعن النظر في كلماتهم ، ودقق الفكرة في سيرتهم علم أنّهم لا يوثّقون الرجل إلّا إذا كان في أعلى درجات العدالة ، ولكنّهم في الجرح يجتزءون بأدنى جرح من أحد ، مع أنّ مقتضيات الاشتباه في الجرح كثيرة ؛ فإنّ جملة كثيرة ممّا نعتقده في حق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام اليوم كان يرمى المعتقد به
--> ونقل هذا الكلام البروجردي في طرائف المقال 2 / 607 ، والخاقاني في رجاله : 149 . . وغيرهما . ( 1 ) من قوله : وأما مثل تجويز . . إلى هنا ، غير موجود في مطبوع المصدر . ( 2 ) في المعراج : له . . بدلا من : فيه . ( 3 ) لم أجد رسالة بهذا المضمون أو العنوان فيما ادرج له رحمه اللّه من مصنفات ورسائل في مقدمة المحقّق في المعراج ، ولا أعرف اسمها . ( 4 ) في الحجرية سقط ، حيث جاء فيها : قبول كل أحد . .